السيد المرعشي

67

شرح إحقاق الحق

ثم أتى دار فرات وهي سوق الكرابيس ، فأتى شيخا فقال : يا شيخ أحسن بيعي في قميص بثلاثة دراهم ، فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ، ثم أتى آخر فلما عرفه لم يشتر منه شيئا ، فأتى غلاما حدثا فاشترى منه قميصا بثلاثة دراهم ولبسه ما بين الرصغين إلى الكعبين ( وهو ) يقول في لبسه : الحمد لله الذي رزقني من الرياش ما أتجمل به في الناس وأواري به عورتي . فقيل له : يا أمير المؤمنين هذا شئ ترويه عن نفسك أو شئ سمعته من رسول الله ( ص ) ؟ قال : لا بل شئ سمعته من رسول الله يقول عند الكسوة . فجاء أب الغلام صاحب الثوب فقيل له : يا أبا فلان قد باع ابنك اليوم من أمير المؤمنين قميصا بثلاثة دراهم . قال : أفلا أخذت منه درهمين ، فأخذ أبوه درهما ثم جاء به أمير المؤمنين وهو جالس مع المسلمين على باب الرحبة فقال : أمسك هذا الدرهم . فقال : ما شأن هذا الدرهم ؟ فقال : كان قميصا ثمن الدرهمين ، قال : باعني رضاي وأخذ رضاه . ومنها ما رواه القوم : منهم العلامة النقشبندي في ( مناقب العشرة ) ( ص 40 مخطوط ) قال : وروي من طريق حمد في المناقب أنه رضي الله عنه أتى أصحاب التمر وجارية تبكي عند التمار فقال : ما شأنك ؟ فقالت باعني تمرا بدرهم فرده مولاي فأبى أن يقبله . فقال : يا صاحب التمر خذ تمرك وأعطها درهما فإنها خادم وليس لها أمر ، فدفع عليا فقال المسلمون تدري من دفعت ؟ قال : لا . قالوا أمير المؤمنين . فصب تمرها وأعطاها درهمها وقال : أحب أن ترضى عني . فقال : ما أرضاني عنك إذا أوفيت الناس حقوقهم .